french

English

 

دليل المواقع

برامج وأنشطة

أخبار

الأرشيف

طلب مساعدة

عن اللجنة

الصفحة الرئيسية

Arab Commission for Human Rights
5, rue Gambetta
92240-Malakoff- France
Tel 0033140921588 Fax 0033146541913

e. mail achr@noos.fr
 

اوقفوا عقوبه الاعدام في العراق - دنيس هاليداي

 

2010-03-23

اللجنة العربية لحقوق الإنسان

        

عند قبولي لجائزه غاندي للسلام عام 2001 شرحت استقالتى من الامم المتحدة كرئيس للبرنامج الانساني في العراق منذ عام 1998.اشرت الي ان استقالتي كانت ضرورية بسبب رفضى قبول اوامر مجلس الامن التي فرضت عقوبات ابادة جماعية علي الابرياء في العراق.ان استمراري في منصبي كان يعني تواطئي في هذه الكارثة الانسانيه.بالاضافة، فان احساسي الفطري بالعدالة، كما كان سيحد ث لك لو كنت في محلي، قد ثار ضد العنف الذي سببته عقوبات الامم المتحده للابرياء من الاطفال والعوائل والاشخاص الذين نحبهم. لا يمكن ان يكون هناك مبرر لقتل الشباب او المسنين اوالمرضي اوالاغنياء اوالفقراء في اي بلد وتحت اي ظرف وعلى الاخص من قبل الامم المتحدة.

البعض قد يخبرك ان القيادة العراقية كانت تعاقب الشعب العراقي. هذا لم يكن احساسي او تجربتي حينما كنت اعيش في العراق عامي 1997 و 1998 و خلال سفرياتي المتعددة في انحائه. حتى و إن كان الأمر كذلك, كيف يبرر هذا العقاب الجماعي الذي هو العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة؟ لا يوجد بند في ميثاق الامم المتحدة او القانون الدولي يشرعن النتائج القاتلة لعقوبات حصار الامم المتحدة الذي استمر 12 سنة طويلة على شعب العراق.

بعد تركى للأمم المتحده كنت في بعض الاحيان اشرح لوسائل الاعلام وفي الجامعات و في الندوات العامه اثارعقوبة فرض الحصار بوصفي كيف يقف اطفال العراق في طابور الموت بلا امل في الخلاص .عند نهاية 1998 كنا نحن - الامم المتحدة- قد قتلنا مئات الالاف دون ادنى تردد قد اظهره الاعضاء الدائميين في مجلس الامن الدولي.

ان الغزو والاحتلال اللاشرعي للعراق عام 2003 لم يؤدي الا الى ازدياد سوء الاحوال العامة لاطفال ونساء ورجال العراق. بعكس ما كانت تقوله وكالات الاعلام ومازالت تقوله. امة كاملة تعرضت للرعب والقتل والتشريد. فحسب بيانات الصليب الأحمر والمنظمات الدولية الاخرى:الوضع في العراق هو كارثي.ان فرض امريكا للديموقراطية والحرية في العراق قد فشل لان القانون والنظام و تحسن العيش الاقتصادي والاجتماعي اصبح حلما بعيد المنال. نظام التعليم والنظام الصحي اصبحا علي حافه الانهيار.ووضع حقوق الانسان كارثي .والأمن الشخصي وفرص الحياة الطبيعية قد اختفت. الخائفين واللاجئين والمهجرين هم اكثر عددا من هؤلاء الذين يعيشون حياة طبيعية.

منذ ان اعاد العراق العمل بعقوبة الأعدام عام 2004 نفذ الاعدام شنقا بعدد غير محدد من المحكومين ولا يبدو ان احدا من هؤلاء المحكومين بالاعدام حصل علي محاكمة عادلة. ومن المحزن ان النظام القضائي العراقي قد شخص من قبل المنظمة الدولية لحقوق الأنسان بانه نظام فاسد وغير كفوء وطائفي.

والان قد صادق المجلس الرئاسي العراقي علي اعدام  900سجينا يرزحون فى طابور الموت. يقال ان 17 منهم هم من النساء. ان انهيار النظام القضائي في العراق اليوم يجب ان يفهم في سياق الانهيار العام تقريبا للنظام والقانون منذ الغزو والاحتلال البريطاني ـ الامريكي بما في ذلك جرائم الحرب و ارتكاب الفظائع و قتل المدنيين من قبل قوات الغزو والاحتلال المكونة من المرتزقة و القوات المسلحة الامريكية .

انا ضد عقوبة الاعدام في اي مكان كان انطلاقا من انها تعارض الحقوق الاساسية للانسان. لقد خذل، وتقريبا بشكل تام، المجتمع الدولي الشعب العراقي خلال الغزو ولذلك فعلى المجتمع الدولي التزامات قاهرة بان يدين الحالة الانسانية المروعة في العراق التي نتجت عن الغزو والاحتلال الامريكي اللا شرعي وان يدين ـ وبالتاكيد ان العراقيين قد عانوا كثيرا ـ الاعدامات التي هي في العراق تبلغ اعلى معدل في العالم .

 

مساعد الامين العام للامم المتحده سابقا ومنسق الشوؤن الانسانيه في العراق عامي 1997ـ1998

حامل جائزة غاندي الدولية للسلام

المصدر:  http://brusselstribunal.org/DeathPenality/121209.htm 10 كانون الأول 2010  

 

C.A. DROITS HUMAINS

5 Rue Gambetta - 92240 Malakoff – France

Phone: (33-1) 40921588  * Fax: (33-1) 46541913

E. mail achr@noos.fr   www.achr.nu www.achr.eu

 

 

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي اللجنة العربية لحقوق الإنسان , إنما تعبر عن رأي أصحابها

الصفحة الرئيسة